مؤسسة المعارف الإسلامية

184

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

والعمل به فيها أفضل . وسأل : عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها ( بدعة ) فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟ فأجاب عليه السّلام : سجدة الشّكر من ألزم السّنن وأوجبها ، ولم يقل إنّ هذه السّجدة بدعة إلّا من أراد أن يحدث بدعة في دين اللّه . فأمّا الخبر المرويّ فيها بعد صلاة المغرب ، والاختلاف في أنّها بعد الثّلاث أو بعد الأربع ، فإنّ فضل الدّعاء والتّسبيح بعد الفرائض على الدّعاء بعقيب النّوافل كفضل الفرائض على النّوافل ، والسّجدة دعاء وتسبيح ، فالأفضل أن تكون بعد الفرض ، فإن جعلت بعد النّوافل أيضا جاز . وسأل : إنّ لبعض إخواننا ممّن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصّة ، وأكرته بما زرعوا حدودها ويؤذيهم عمّال السلطان ، ويتعرّضون في الكلّ من غلّات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنّما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرّج من شرائها ، لأنّه يقال : إنّ هذه الحصّة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان ، وكان ذلك صلاحا له وعمارة لضيعته ، وإنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللّه تعالى ؟ فأجاب : الضّيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه .